الجمعة ١٨ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٠ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م

المنصور الهاشمي الخراساني

* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
ملاحظة اليوم

السؤال والجواب

السؤال:

ما هو رأي العلامة الخراساني في القياس؟ ما هو رأيه في الإستحسان؟

الجواب:

يرجى الإلتفات إلى النقاط التالية:

١ . أحكام الشرع ليست سوى اعتبارات الشارع واعتبارات الشارع لا تعرف إلا بالتلقّي عنه ولذلك، قياس بعضها على بعض ليس من الحكمة؛ خاصّة بالنظر إلى أنّه من جهة قد تمّ تبيين حكم كلّ موضوع في كتاب اللّه وسنّة نبيّه وهو محفوظ عند خليفته ولذلك، لا حاجة هناك إلى قياس موضوع على موضوع آخر، بل تحتاج فقطّ إلى استعلام خليفة اللّه في الأرض وإن كان استعلامه غير متيسّر في وقت من الأوقات فهو بسبب تقصير أهل ذلك الوقت في توفير مقدّماته وهو لا يعتبر عذرًا لهم في الإقبال على القياس ومن جهة أخرى لا يقدر العقل على إحصاء ملاكات اعتبارات اللّه من دون التلقّي عنه؛ لأنّه على سبيل المثال، إن اعتبر كون شيء طيّبًا ملاكًا لكونه حلالًا بالإستناد إلى آية ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ[١]، فمن الممكن أن قد حرّم اللّه بعض الأشياء الطيّبة بملاك آخر كالعقاب أو الإمتحان؛ كما قال على سبيل المثال: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا[٢] وقال: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ[٣] وإن اعتبر كون شيء خبيثًا ملاكًا لكونه حرامًا بالإستناد إلى آية ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ[٤]، فمن الممكن أن قد أوجب اللّه بعض الأعمال الخبيثة بملاك آخر كالعقاب أو الإمتحان؛ كما قال على سبيل المثال: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ[٥] وقال: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ[٦]. من الواضح أنّ حرمة أشياء طيّبة كالماء الجاري ووجوب أعمال خبيثة كقتل النفس وذبح الولد مخالفان للملاكات التي يدركها العقل ولذلك، لا بدّ من الرجوع إلى اللّه لمعرفة أحكامه من دون قياس بعضها على بعض.

نعم، الحقّ أنّه إذا بيّن اللّه ملاك حكم بمثابة كبرى كلّيّة، يمكن تطبيق ذلك الحكم على كلّ موضوع فيه ذلك الملاك قطعًا حتّى ورود المخصّص؛ لأنّ مجرّد إمكان وجود المخصّص لا يقتضي إلغاء العامّ، بل يقتضي وجوب الفحص عن المخصّص ومتى ما تمّ هذا الفحص بقدر المستطاع ولم يؤدّ إلى نتيجة، فيمكن الأخذ بالعامّ وهذا مبنيّ على أصالة العموم وقبح العقاب بلا بيان وقبح التكليف بما لا يطاق...

↑[١] . المائدة/ ٤
↑[٢] . النساء/ ١٦٠
↑[٣] . البقرة/ ٢٤٩
↑[٤] . الأعراف/ ١٥٧
↑[٥] . البقرة/ ٥٤
↑[٦] . الصافّات/ ١٠٢
تنزيل الكتب والبرامج

* انقر على أحد الخيارات أدناه للتنزيل.

لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟