الجمعة ١٨ ذي القعدة ١٤٤١ هـ المعادل لـ ١٠ يوليو/ حزيران ٢٠٢٠ م

المنصور الهاشمي الخراساني

* تمّ إطلاق قسم «الدروس» الشامل لدروس العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى المرتكزة على القرآن والسنّة. * تمّ نشر الترجمة العربية لكتاب «العودة إلى الإسلام» أثر العلامة المنصور الهاشمي الخراساني حفظه اللّه تعالى.
loading
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
المنصور الهاشمي الخراساني
ملاحظة اليوم

الإنتقاد والمناقشة

الإنتقاد:

في المقال المنشور على موقعكم المحترم، قد تمّت الإشارة مرارًا إلى الغرب الكافر والأمريكا الكذائية والإسلام الحقيقي وهذه عبارات قد سمعها الجميع في إيران منذ خمسة وثلاثين سنة ولم يكن لها أثر خير قدر حبّة من الدّخن. إنّ الخطأ الأكبر في العالم الحالي، هو تفويض حكومة البلدان إلى السلطات الدينيّة والذي كان له آثاره السلبيّة على الإدارة السياسية والإقتصادية والعسكرية والإجتماعية للبلدان؛ كما نحن خمسة وسبعون مليون إيراني نضطرب اليوم في المستنقع بسبب الحكومة الدينيّة. بتاتًا وأبدًا لا يستطيع عدّة من رجال الدين ومن حولهم أن يوصلوا قومًا إلى التقدّم الشامل في عصر الفضاء والإنترنت. لقد سمعنا من العصور القديمة أنّ شرف المكان بالمكين. إنّ الدين لا يستطيع في مكان الكذب والتمييز والإستغلال ومئات من النقائص الأخرى في المجتمع أن يوصل الإنسان إلى الصدق والعدالة. حتى الآن، لم يظهر تاريخ البشرية مثل هذا الشيء.

المناقشة:

أيّها الصديق العزيز!

إنّ الحديث عن عدم صلاحيّة رجال الدين للحكومة قد أصبح قديمًا ومتكرّرًا بنفس قدر الحديث عن صلاحيّتهم لها؛ لأنّ هاتين النظريّتين لم تزالا مطروحتين معًا ولم يكن لأيّة منهما «أثر خير قدر حبّة من الدّخن»! إن كان رجال الدين قد سيطروا على الحكومة منذ عقود، فقد سيطر عليها العلمانيّون منذ قرون ولم تكن نتيجة حكومتهم سوى الجهل، الفقر، التمييز، الفساد، الحرب، انعدام الأمن والوحشيّة في العالم! يبدو أنّ عبارة «شرف المكان بالمكين» هي العبارة الوحيدة التي سمعتموها من العصور القديمة؛ لأنّكم لم تسمعوا حتّى أنّ أعظم الحروب المدمّرة والمجتاحة في التاريخ لم تندلع بواسطة رجال الدين، بل اندلعت بواسطة العلمانيّين الذين نالوا الثروة والسلطة من خلال نهب موارد البلدان المستضعفة والمظلومة واستغلال الطبقة العاملة والمحرومة وبنوا حكومتهم على عظام السود المكسورة ودماء الهنود المهروقة. نعم، إنّ السلطات الدينية للكنيسة الكاثوليكية أيضًا خلال ألف عام من حكومتهم على أوروبا لم يجلبوا سوى الرعب والبؤس لأهل تلك الأرض وكبّروا «ضدّ المسيح» -ولد الشيطان هذا- كزانية في بطنها، لكن مع كلّ هذا فإنّ السلطات العلمانية في تلك الأرض هم الذين أولدوا هذا الولد المشؤوم كقابلة إلى الدنيا في القرن الثامن عشر وجعلوه حاكمًا على العالم بأسره بعد قرنين من التربية.

من هنا يعلم أنّ حكومة السلطات الدينيّة وحكومة السلطات غير الدينيّة في المجتمعات وجهان لعملة واحدة وليس لأيّة منهما بتعبيرك «أثر خير قدر حبّة من الدّخن»! على هذا الأساس، يعتقد المنصور الهاشمي الخراساني أنّ «الخطأ الأكبر في العالم الحالي» ليس مجرّد «تفويض الحكومة إلى السلطات الدينيّة» في المجتمعات، بل تفويض الحكومة إلى عامّة الأشخاص الذين لم يعتبرهم خالق العالم أهلًا للحكومة ومنهم السلطات الدينيّة في المجتمعات؛ نظرًا إلى أنّ خالق العالم هو الأكثر استحقاقًا لإدارته وهو يقوم بها من خلال تقديم «الإنسان الكامل» كخليفة له...

تنزيل الكتب والبرامج

* انقر على أحد الخيارات أدناه للتنزيل.

لا مانع من أيّ استخدام أو اقتباس من محتويات هذا الموقع مع ذكر المصدر.
×
هل ترغب في أن تصبح عضوًا في النشرة الإخبارية؟